محمد باقر الوحيد البهبهاني
29
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : وذهب جماعة . ( 2 : 46 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ الظاهر أنّ مذهب المفيد رحمه اللَّه أيضا كذلك ، كما أنّ مذهب الشيخ كذلك ، لأنّهما قالا : أقصى مدّة النفاس عشرة أيّام ، يعني لا يزيد عن ذلك ، وأمّا أنّه أقل من ذلك يصير أم لا فهو كلام آخر ، ولا شك أنّ المبتدئة على هذا يكون نفاسها عشرة ، وأمّا ذات العادة فهي أيضا كذلك ، لأنّ عادتها أمّا العشرة وإمّا دونها ، وعلى التقديرين يكون الأقصى عشرة ، أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ أقصى ما يمكن كونه حيضا عشرة أيضا البتة ، مع أنّ الاستظهار إلى العشرة ، والاستظهار لا يكون إلَّا مع احتمال العشرة للنفاس ، مع أنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل الحيض في الأحوال ، سيّما في ما نحن فيه . وممّا يشير إلى أنّ مراد المفيد والشيخ رحمهما اللَّه ما ذكر : أنّ المفيد صرّح بأنّ الأخبار المعتمدة دعته إلى ما ذكر ، ولا يخفى أنّها ليست إلَّا هذه الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، والشيخ أيضا استدل بهذه الأخبار للمفيد ، والتأليف كان في حياة المفيد ، حيث كان يقول : أيّده اللَّه ، ولم يتعرض لغاية له أصلا . وبالجملة ما ذكرنا واضح على الملاحظ . قوله « 1 » : بأنّها لا تصلح لمعارضة الاخبار . ( 2 : 48 ) . ( 2 ) في نسخة أخرى : والجمع بين هذه الأخبار يتحقق بوجوه : أحدها : حمل أخبار الثمانية عشر على غير المعتادة ، وإبقاء الأخبار المتضمّنة للرجوع إلى العادة على ظاهرها . وثانيها : الحمل على التخيير بين الأعداد .
--> « 1 » هذه الحاشية ليست في « ب » و « ج » و « د » .